الحمد لله رب العالمين القائل في محكم التنزيل : ” إن هذا القران يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا ” الآية . والصلاة والسلام على رسوله الأمين وخير خلق الله أجمعين القائل : ” إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين … ” الحديث .
إن من أجل النعم على أمة الإسلام نعمة القرآن الكريم الذي نزل بلسان عربي مبين فكلما تمسكنا بهديه في جميع أمورنا كانت لنا العزة والمنعة ، وكلما بعدنا عنه أصابنا الذل والتفرق .. إن جمعيتنا المباركة وكغيرها من الجمعيات في المملكة العربية السعودية تستمد مبادئها من ديننا الحنيف الذي يدعو إلى العناية بكتاب الله حفظا وتلاوة وتدبرا ، ولعلنا ننطلق بجمعية تلاوة في خدمة كتاب الله والعناية به من رؤية ولاة أمرنا  منذ عهد المؤسس الملك : عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود _ رحمه الله _ ، وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز _ حفظه الله _ ، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير : محمد بن سلمان بن عبدالعزيز _ وفقه الله _ الذين كان همهم هو العناية بكتاب الله وتعليمه ، حيث أنه المصدر الأول للتشريع في هذه البلاد حماها الله .
وها نحن في جمعية تلاوة منذ نشأتها عام 1419 هـ وعلى مدى عشرين عاما من العطاء والبذل في خدمة كتاب الله ..إذ نقف كل عام مع كوكبة من الحفاظ والحافظات الذين وصل عددهم حتى عامنا هذا (391 ) حافظا وحافظة خلال العام الماضي .
نسير بخطى ثابتة ورؤية طموحة تتوافق مع رؤية بلادنا من خلال برامج وأساليب متطورة لنصل بإذن الله إلى الجودة في المخرجات ، وتكوين بيئة جاذبة وفهم معتدل لكتاب الله من خلال التطوير المستمر لمعلمي ومعلمات الحلق والدور .  نضع بين أيديكم ثمار تلاوة على مدى عشرين عاما نتناول فيها البرامج والإحصائيات وعدد الحفاظ والحافظات وأسماؤهم ، وبيان لشركاء النجاح والداعمين ، ونتطرق لما تم عمله من مشاريع وقفية قد تم الانتهاء منها ، وأخرى يجري العمل على إنجازها ستكون رافدا قويا لحلقات تحفيظ كتاب الله بالمحافظة .
سنبقى بإذن الله نعمل ليلي نهار مستمرين على خطى ثابتة لسقي ورعاية منبت هذه الثمار التي بفضل من الله ثم دعم حكومتنا الرشيدة ، ودعم أهل الخير والمحسنين أصبحنا نتطلع إلى ما هو أفضل وأحدث ليكون كتاب الله وأهله هم الثمرة الطيبة التي تستمر معنا بإذن الله تعالى
… سائلين الله التوفيق والسداد …